Tuesday, 06 January 2009
القائمة الرئيسية
صفحة البداية
ارتباطات
اتصل بنا
بحث في الموقع
بطاقة شخصية
حزبنا
جمال عبد الناصر
مبادئ الحزب
النظام الداخلي
هيكلية الحزب
نشاطات الحزب
نشاطات رئيسية
نشاطات الفروع
جمال.. في البال
التصحيح..عصر نستكمل صناعته طباعة أرسل لصديق
عبد القادر بازيدو   
2008-11-08

حافظ الأسد في عيده الـ 38

(1)

نحن في سورية العربية نعيش التصحيح عصراً، وممارسة متقدمة لصناعة التاريخ، ممارسة تجول في رحاب الزمان والمكان، والموقع والموضع، تترجم الأداء،

 وتصوغ المنجزات، وتصنع التقدم في كل حين بخطا ثابتة واثقة، تعرف مراميها، وتتجه صوب مقاصدها، وتدرك ما حولها إدراكاً عميقاً، يتجاوز اللحظة الراهنة، ويستفيد من دروس وعبر وتجارب متراكمة، ويحسن قراءة التاريخ، ويصيخ السمع إلى وقع خطا ما يجري من حولنا ويدور، ويحقق الإضافة في كل يوم، بناء اجتماعياً، وبحثاً عن الحياة الأفضل للمواطن، ومعالجة للثغرات، وتفعيلاً للطاقات، ونقداً للذات يعالج مكامن الخطأ، ويستدرك العيوب والنواقص ولا يجمد عن الحركة يأساً من الإصلاح، والتقويم والتصويب، ينطلق من إدراك عميق، واعتراف صريح، ومواجهة معلنة، لكل ما يسيء إلى مسيرة التقدم في الوطن، من فساد وارتكاب، وتسلق، وثقافة اقتناص للفرص، ويبحث عن الوسائل الأفضل للمعالجة، ويحرص الحرص كله على متابعة السير والبناء والارتقاء، موقناً أن علاج نقاط الضعف، والخطأ والزلل والانحراف يحتاج إلى التصميم، والمتابعة، والصبر، والحزم، والوقت، وأن قضية الترميم والتقويم والتصويب، منتصرة في النهاية، تصب في خانة بناء الوطن وإعلاء شأنه، وتحسين مستوى معيشة أبنائه، والارتقاء في دروب العدل الاجتماعي وتكافؤ الفرص.نحن نعيش التصحيح عصراً يحقق الإضافة في كل يوم في البناء الاجتماعي، المعيشي الوطني المرتبط بحياة المواطن مباشرة، وباهتماماته اليومية، ومتطلبات معيشته، في بحث دؤوب عن تحسين وضعه المادي الذي ينعكس حياة يومية أفضل في بيوت الناس، في بحث دائب عن السبل التي تحقق ذلك، وفي أداء يصيب حيناً، ويخطئ حيناً آخر، يفعل فعله وسط الظروف والمؤثرات، سواء أكانت عوائق من صنع أيدينا، ومن ممارساتنا الخاطئة، ومن سوء المقاصد، ومن الارتكاب والفساد، أم كانت من المؤثرات الخارجية الميحطة في العالم من حولنا. لكن الإصرار على التقدم والمعالجة هو الذي يحقق الإضافة الإيجابية والأداء الأفضل في كل حين. 

(2)

 نحن نعيش التصحيح عصراً وكان نهجنا الوطني والقومي فيه واضح المعالم منذ بداياته الأولى. نهج تمسك بالثوابت وأحسن القراءة والاجتهاد في المتغيرات، ومارس الأداء على هدى هذا النهج الوطني والقومي، نهج تشبث ببناء الوطن، وصون أرضه، والإصرار على تحرير المحتل منها، فكانت تلك المنجزات الكبرى في كافة الميادين الاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية. هرمٌ شاهقٌ من المنجزات ارتسم على أرض الوطن بناء وتعميراً، سدوداً ومشاريع زراعية ضخمة، وصناعة متقدمة، ومدارس وجامعات ومعاهد، وخدمات وبنية تحتية تتعلق بالحياة اليومية للمواطن، وتقدم مطرد في كافة الميادين، وانتقلت سورية في عصر التصحيح، وخلال عقود من السنين من حال إلى حال. نهج صنع دولة المؤسسات، دولة التعددية الحزبية، التي وجدت ترجمتها الواقعية الفريدة والمتميزة في صيغة الجبهة الوطنية التقدمية، دولة خصوصية التجربة الديمقراطية، دولة الوحدة الوطنية المتحققة. دولة القطر الصامد حيث تراجع الآخرون في معركة الأمة الكبرى، في صراعها الدائر مع أعدائها الطامعين ومع المرتبطين والمرتهنين. دولة الثبات على الحق العربي، والتمسك بتحرير كل شبر من الأرض العربية، دولة البحث عن السلام العادل والشامل، دولة الممانعة للمخططات الغريبة والمريبة، ودعم كل مقاومة عربية تسلك درب تحرير الأرض، وتواجه الاغتصاب الصهيوني، والاحتلال الأمريكي، والتآمر الغربي، والمطامع في الأرض والثروة العربية، دولة السعي لإسقاط التجزئة، والإيمان العميق بوحدة الأمة، والنضال المستمر من أجل تحقيق الدولة العربية الواحدة، هدفاً عقائدياً نؤمن به ونناضل من أجله ولا نحيد.عصر التصحيح هذا أبرز ومن خلال الأحداث والمجريات والممارسات أن حجم سورية الإقليمي أكبر من حدودها القطرية، وأكبر من إمكاناتها البشرية، إنها خلاصة أمتها العربية ورمز عزتها وكبرايئها وثباتها الذي صنعه عصر التصحيح العظيم. 

(3)

 تلك عناوين مضيئة نثبتها كمنجزات لعصر التصحيح على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر، منجزات التصحيح أكثر من أن تعد، وأن تحصى. عناوين مضيئة نثبتها ونحن نحيي الذكرى الثامنة والثلاثين لفجر الحركة التصحيحية المجيدة التي صنع مقدماتها وفجرها القائد الخالد حافظ الأسد. منهياً إلى غير رجعة كل أساليب الانغلاق والتسلط، وحذف الآخر، والأنانية والمزايدة، التي اتصف بها من آلت إليهم مقاليد قيادة القطر بعد ثورة الثامن من آذار عام 1963. أولئك الذين فعلوا وخططوا ودبروا، وخاضوا صراعات صبيانية تستهدف في نهاية الأمر الاستئثار بالحكم والوطن والبعث والقيادة والمناصب والمكاسب. جاء القائد الخالد حافظ الأسد فوضع النهاية الحاسمة لذلك كله. وانطلق يبني ويعمِّر.ولقد أثبتت العقود الثلاثة التي تولى فيها حافظ الأسد قيادة التصحيح والدولة أنه لم يكن مجرد رئيس للجمهورية، وأمين عام للحزب الذي يقود المسيرة حزب البعث العربي الاشتراكي، لقد أثبتت هذه العقود المضيئة والغنية والخصيبة أن حافظ الأسد كان قائداً تاريخياً للأمة كلها. تجاوز في ممارساته ورؤاه ودوره، وفعله، وقدرته على صناعة التاريخ، ومواجهة التحديات الكبرى بالاستجابات العظمى، تجاوز بذلك كله الدور التقليدي لأي رئيس دولة أو أمين عام لحزب. لقد كان القائد الخالد صانع تاريخ، انطلق من أرض سورية العربية، يعانق الدور الذي يبحث عن بطل، ويقود خلال عقود قيادته وريادته صناعة مصير أمته. ولقد قلنا من قبل نحن في حزب الاتحاد الاشتراكي العربي في سورية وسوف نظل نقول إن راية القومية العربية، والتقدم العربي، والتحرر العربي قد تلقفها ورفعها عالية شامخة القائد الخالد حافظ الأسد بعد رحيل رائد الأمة وزعيمها العظيم جمال عبد الناصر في ذلك اليوم الحزين يوم الثامن والعشرين من أيلول الأسود /1970/.ونحن في حزب الاتحاد الاشتراكي العربي في سورية إذ نحيي الذكرى الثامنة والثلاثين ليوم التصحيح المجيد، إنما نفعل ذلك إيماناً منا بأن التصحيح بالنسبة لنا، لم يكن مجرد تغيير في نظام الحكم الذي يقوده حزب البعث بعد ثورة الثامن من آذار عام 1963، وإنما هو بداية انطلاقة تاريخية جديدة للقوى الوطنية والقومية والتقدمية في سورية العربية. وبداية علاقات جديدة وجدت ترجمتها المجسدة في صيغة الجبهة الوطنية التقدمية التي أبدعها فكر القائد الخالد كما نردد دائماً منذ بدايات التصحيح، وصناعة التاريخ على هداه. ولقد تجاوز حزبنا الناصري في تفاعله مع التصحيح وقائده الخالد ما أسست له الجبهة ورسخت من قيم المشاركة والفعل والتفاعل والتكامل والتساند، تجاوزت ذلك كله إلى تصحيح في الرؤية الناصرية قادها بكل الكفاءة والاقتدار الأمين العام للحزب الأخ صفوان قدسي منذ مطلع الثمانينات من القرن الذي مضى.لقد شهد حزبنا الذي نؤمن ونوقن أنه الحاضنة الطبيعية لتراث القائد المعلم جمال عبد الناصر تصحيحاً في ظل التصحيح.شهد تصحيحاً في الرؤية الناصرية متجاوزاً تلك الناصرية التقليدية التي كانت تجمد عند الأقوال وتحفظ النصوص عن ظهر قلب وتفهم الناصرية على أنها مجرد حب لجمال عبد الناصر وتعلُّق به، وبما فعله، وما قاله. تحفظ النصوص عن ظهر قلب، دون أن تغوص في معانيها وتستولد دلالاتها التي أشار إليها الزعيم العظيم أكثر من مرة حين عبر عن رؤيته بأنها تجربة، وإن إعادة النظر فيها مطلوبة، وقاد التغيير تلو التغيير في إطار قيادته وريادته مجدداً ومطوراً ومفعلاً ومطهراً على ضوء الأحداث والتطورات والمستجدات. وحتى ضمن تجارب التنظيم السياسي من هيئة التحرير، إلى الاتحاد القومي، إلى الاتحاد الاشتراكي، إلى ما كان يتطلع إلى بنائه من تنظيم طليعي، مجدداً ومطوراً ومغيراً في كل مرة.شهدت أوائل الثمانينات في حزبنا صراعاً في الرؤية الناصرية بين الذين جمدوا ولم يستوعبوا ناصرية عبد الناصر المتجددة المتطورة، وبين أولئك الذين استوعبوا ناصرية عبد الناصر، وقيادته المستمرة لحركة التقدم والتغيير. ولقد قاد الأخ صفوان قدسي هذا التيار في ظل التصحيح العظيم، لقد قاد معركة التصحيح الناصري ضمن إطار التصحيح الوطني والقومي الذي صنع معالمه وقاد خطاه القائد الخالد حافظ الأسد.

(4)

 ونحن من الذين يوقنون بأن التصحيح الذي انطلقت شرارته الأولى في صبيحة ذلك اليوم الأغر يوم السادس عشر من تشرين الثاني عام 1970، قد تحول بمرور السنين، ومن خلال التطور النوعي الذي أحدثه في سورية العربية، في كافة مجالات الحياة، وصنع منها هذا الكيان المتميز الفاعل والمؤثر في أمته، وفي وسطه الإقليمي، وفي العالم من حوله، قد تحول التصحيح بمرور السنين ومن خلال ذلك كله من عهد إلى عصر.وما كان للتصحيح أن يتحول من عهد يرتبط باسم قائده حافظ الأسد، إلى عصر متميز لا تقتصر الأمور فيه على قيادة الدولة ونظام الحكم لولا تلك الشخصية التاريخية الفذة لقائده المبدع حافظ الأسد.ونحن في حزب الاتحاد الاشتراكي العربي وفي المقدمة منا أميننا العام القارئ المتميز للتاريخ، أدركنا منذ السنوات الأولى للتصحيح أننا نعيش عصراً ولا نعيش عهدا. عصر افتتحه حافظ الأسد يوم فجر التصحيح الأول، ثم قاد خطاه، ورسم معالمه وملامحه، ورسخ مبادئه ونهجه، وصنع مؤسساته وقواه، وحدد دروبه ومقاصده، وجمع طاقة الوطن، ومن حولها طاقة الأمة ليصنع واقعاً وطنياً وقومياً جديداً، إيذاناً باطلاقة عصر التصحيح العظيم.وليس أدل على إدراكنا لهذا العمق، ولحجم الفعل التاريخي الذي يفعله حافظ الأسد، من المقاربات الإبداعية المتفردة التي نهض بها المبدع والمفكر والملتزم الأمين العام للحزب صفوان قدسي، وفي كتب سبعة أصدرها تباعاً بدءاً من الثمانينات وامتداداً حتى مشارف القرن الحادي والعشرين، مقاربات لشخصية القائد الخالد وصناعته للتاريخ، وشجاعته العاقلة، وحكمته الجسورة، وقدرته على الاستشفاف والاستكشاف، وتألقه مثابة وطنية ومرجعية قومية، وخوضه لمعركة الأمة متقناً التعامل مع التحديات الكبرى بالاستجابات العظمى، وصانعاً متقدماً للتاريخ منتصراً في كل حين.إن هذه المقاربات في هذه الكتب السبعة لشخصية القائد البطل، هي مقاربات من يدرك بأن التصحيح ليس مجرد عهد يقوده حافظ الأسد، وإنما هو عصر افتتحه حافظ الأسد، مستمر بعد رحيله، لأن صناعة التاريخ لا تعرف التراجع أو النكوص أو الجمود أو التوقف. 

(5)

 ونحن في حزب الاتحاد الاشتراكي العربي في سورية، حين صغنا شعارنا القائل إننا نرى في الرئيس بشار الأسد امتداداً، واستمراراً، واستكمالاً للتصحيح العظيم وقائده الخالد، إنما كنا ننطلق في شعارنا هذا من إيماننا بأن التصحيح عصر افتتحه حافظ الأسد ويستمر في استكمال صياغة تاريخه الرئيس بشار الأسد. إنه الامتداد الذي يستكمل صياغة الحياة والمستقبل والمصير على أرض الوطن والأمة دون انقطاع، امتداد لا يحيل البناء الذي تحقق في عقود سبقت إلى ركام، ليبدأ من جديد، هو الامتداد الذي يتابع ويستكمل ويرتقي على نفس الأساس مستنداً إلى صلابة التأسيس وما أنجز وما تحقق، هو بناء يستكمل ويتابع مرتقياً في المتابعة، متعاملاً بالمرونة الكافية، والحركة المطلوبة، والقوة الدافعة مع ما هو قائم من جهة ومع ما هو متجدد متبدل متغير من جهة أخرى على امتداد الزمان والمكان. ويدفع المسيرة المتواصلة، متقدماً إلى أمام يضيف في كل يوم جديداً توفره القوة والقدرة والتصميم والإمكانات المتولدة المتجددة، والظروف المتبدلة المتغيرة، والحاجات والمتطلبات. 

(6)

 ونحن نشارك الوطن والأمة في إحياء الذكرى الثامنة والثلاثين ليوم التصحيح المجيد، نستلهم هذه الذكرى مؤكدين انتماءنا للتصحيح مدرسة، ومتابعة اجتهادنا في هذه المدرسة حزباً فاعلاً في إطار اضوائنا وفعلنا وتفاعلنا وفاعليتنا في صفوف الجبهة الوطنية التقدمية. نؤكد انتماءنا للتصحيح مدرسة، ولقائده الخالد حافظ الأسد تجسيداً للأمة في رجل، واختزالاً لها في بطل، وتعبيراً عنها في قائد تاريخي. نؤكد انتماءنا للتصحيح تكاملاً مع انتمائنا للناصرية ولتراث الزعيم العظيم جمال عبد الناصر. ومؤكدين استمرارنا في الالتفاف والاصطفاف خلف قيادة الرئيس بشار الأسد وهو يعلي راية بناء الوطن، والحفاظ على حق الأمة، وتحرير أرضها وإنسانها، امتداداً واستكمالاً واستمراراً لصناعة العصر الذي نعتز بمعايشته، والتفاعل في إطاره، والنضال من أجل الوطن والأمة وكل القيم النبيلة التي يتطلع إليها الإنسان العربي.في الذكرى الثامنة والثلاثين للتصحيح المجيد عهد ووعد من حزبنا الناصري الجبهوي أننا سوف نظل الأوفياء للتصحيح وقائده الخالد. وسوف نظل الحزب الذي يلتزم التصحيح خلقاً ومبادئ ومثلاً وسلوكاً وفعلاً وفاعلية في ظل قيادة الرئيس المفدى بشار الأسد.                  

 
< السابق   التالي >
صفحات الموقع
مقالات ودراسات
اقتصاد
قضايا مجتمعية
عين على الصحافة
قوانين عربية
كلمات السيد الرئيس
جريدة الميثاق
أعداد الجريدة
استطلاع الشهر
RSS
 


جميع الحقوق محفوظة لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي (2007)