Tuesday, 06 January 2009
القائمة الرئيسية
صفحة البداية
ارتباطات
اتصل بنا
بحث في الموقع
بطاقة شخصية
حزبنا
جمال عبد الناصر
مبادئ الحزب
النظام الداخلي
هيكلية الحزب
نشاطات الحزب
نشاطات رئيسية
نشاطات الفروع
جمال.. في البال
كذلك قال الأسد طباعة أرسل لصديق
الحزب   
2008-11-09

حافظ الأسد في عيده الـ 38

 

 

في إسرائيل يتعلم الناس، يتثقف الناس، يثقفون أبناءهم على أن ((بلدكم أيها الإسرائيليون، بلدكم يا أبناء صهيون، هي إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات))، وتستطيعون أن تتصوروا ماذا يعني ((من النيل إلى الفرات)).

((من النيل إلى الفرات))، يضم كل شبه الجزيرة العربية، كل شبه الجزيرة العربية يأتي في إطار هذا الهدف.

وغداً يحلم الإسرائيليون- كما احتلوا بيت المقدس- بأن يحتلوا الكعبة المشرفة.فهل فكر في ذلك هؤلاء العملاء الذين يرفعون لواء الإسلام، ويدعون ظلماً وزوراً وبهتاناً أنهم مدافعون عنه، حاملون رايته، وهم عملاء باعوا أنفسهم، منذ أن نشؤوا، كحركة، كعصابة، هي عصابة الإخوان المسلمين.على الجماهير العربية أيها الرفاق، أن تتنبه إلى هذا الخطر القادم، أن تتنبه إلى معنى التحالف الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وإسرائيل، أن تتنبه إلى هذا التضليل الديماغوجي في الإعلام، أن تتنبه إلى القدر غير المحدود من الكراهية، من البغض، من الاحتقار، الذي تحمله الإمبريالية الأمريكية لأمتنا العربية.أن تتنبه إلى أن المخطط القادم هو احتلال بلداننا العربية، هو تحقيق إسرائيل الكبرى، هو احتلال أرضنا بكل ما عليها من بشر ومقدسات.على الجماهير أن تتنبه لهذا، وعلى الحكومات أن تتنبه لهذا، وإلا ندمنا بعد فوات الأوان، وندمنا عندما لا ينفع الندم.تسمعون تصريحات الولايات المتحدة الأمريكية، وهي كثيرة وكثيرة جدا. يتحدثون عن السلام في هذه المنطقة. كلما قالوا كلمة عن السلام، دفعوا بكتل من الدبابات والمدافع والطائرات إلى إسرائيل.تحدثوا عن السلام أخيراً، فقرروا دفع قواتهم الأمريكية ذاتها إلى فلسطين المحتلة.ألا يخجلون وهم يتحدثون عن السلام بعد كل هذا؟.من الذي مكَّن إسرائيل من احتلال أرضنا؟. المعونات الأمريكية العسكرية والاقتصادية والسياسية.من الذي ثبت احتلال الجولان وكامل فلسطين؟. الدعم الأمريكي العسكري والاقتصادي والسياسي.من الذي سيعزز وسينمي التطلعات التوسعية لدى إسرائيل؟. الدعم الأمريكي. ومن شأن هذه الصفقة الأخيرة أن تنمي هذا التطلع العدواني التوسعي الإسرائيلي إلى أبعد مدى.بعد هذا يتحدثون عن السلام، ويقولون إنهم يسعون ويرغبون في تحقيق سلام عادل في هذه المنطقة.في اتفاقهم هذا، قضوا على كل أمل في السلام العادل، لأنهم أخلوا بالتوازن العسكري بيننا وبين إسرائيل بشكل مريع، ولا يعقل أن يكون سلام مع اختلال التوازن.السلام لا يقوم بين قوي وضعيف. الولايات المتحدة تعرف هذا تماماً، والجماهير العربية يجب أن تعرف هذا، والحكومات العربية يجب أن تعرف هذا. يجب أن نعرف جميعاً أنه إذا كان التوازن العسكري ضرورياً لتحرير الأرض وصد العدوان، فهو ضروري بنفس القدر لتحقيق عملية السلام العادل.وبدون هذا التوازن لا يمكن أن يقوم سلام. إنهم يعرفون هذا. ومن هنا فهم يسعون إلى تحقيق استسلامنا. يسعون إلى تحقيق الاستسلام في هذه المنطقة وليس إلى تحقيق السلام الذي يعيد الحق إلى أصحابه.منذ أيام، تصريحات عدة صدرت عن الإدارة الأمريكية، كلها تؤكد وكل مسؤول أمريكي يؤكد، مستخفاً بعقولنا، موجهاً لنا الإهانة تلو الإهانة، عندما يؤكد هو ويؤكد آخر، أن قوة إسرائيل ضرورية من أجل السلام.عندما يقولون إن قوة إسرائيل ضرورية من أجل السلام، ألا يعني هذا، أيها الرفاق، ألا يعني هذا أيها المواطنون العرب، أن ضعف العرب ضروري من أجل السلام كما تفهمه الولايات المتحدة الأمريكية؟.لماذا لم يقولوا مرة واحدة أن قوة العرب ضرورية من أجل السلام؟. لماذا لم يقولوا مرة واحدة أن التوازن العسكري بين العرب وإسرائيل ضروري من أجل السلام؟.يقولون فقط قوة إسرائيل ضرورة لتحقيق السلام. النيات الأمريكية واضحة. الأهداف الأمريكية الصهيونية واضحة. أمريكا تريدنا دمى تحركنا كما تشاء. تريدنا عبيداً تستغلنا كما تشاء. تريد احتلال أرضنا، تسخير جماهيرنا. تريدنا أن نردد ما نؤمر به دون أن يكون لنا رأي. تريدنا نعاجاً نسير طيعين نحو حتفنا الذي رسموه.تريدنا جميعاً (سادات مصر). تريدنا جميعاً أن نكون السادات، سادات، لا تريدنا أن يكون واحدنا سيداً فقط (بالمفرد) ولا تريدنا أن يكون واحدنا سادة فقط (جمع سيد). وإنما تريد كلاً منا أن يكون سادات (جمع الجمع لكلمة سيد)، ولكن بالاسم فقط. تريد كلاً منا أن يكون سادات بالاسم وعبداً أو عبيداً بالمضمون، أو بالأصح أعبدة (جمع الجمع لكلمة عبد). هكذا تريدنا الولايات المتحدة الأمريكية، ببغاوات نردد ما نؤمر به.وهذا ما يفسر تخبط السادات العميل الذي انسلخ عن أمته وخان قضيتها وعقيدتها ومبادئها. رأيتموه بعد أن أعلن عن وجهه، وسقط في مستنقع الإمبريالية، كيف يجعجع ويتناقض ويتخبط في آرائه وتصريحاته بين يوم وآخر. سمعتم غوغائيته وضحالته وهو يظن كمعلميه في المخابرات الأمريكية أنه قادر على تضليل الناس، على تضليل جماهيرنا العربية.في يوم يقول: (أنا ضد القواعد الأجنبية)، في يوم يقول إن مصر ضد القواعد الأجنبية، وفي نفس اليوم يصرح مرة ومرات، ويقول (تعالوا يا أمريكان، تعالوا يا أوروبيون، ها هي أرض مصر، خذوا قواعد، خذوا رأس بناس وغير رأس بناس، وضعوا فيها أسلحتكم للدفاع ضد الاتحاد السوفييتي).ينسلخ عن أمته العربية ويقول للعرب: تعالوا يا أمريكان ركزوا قواتكم في مصر ودافعوا عن الخليج العربي.لم يقل أحد في الخليج العربي إنه يرغب بأن يأتي الأمريكيون ليدافعوا عنه. وكيف يدافع الذئب ضد نفسه؟!. وممن نخشى نحن، هنا وفي الخليج العربي؟ نحن لا نخشى إلا من أمريكا التي تسيطر عليها الصهيونية العالمية.يريد أن يضلل شعب مصر ليقول للمواطنين المصريين: (نحن نعطي قواعد لأمريكا كي تدافع عن العرب). ولكن هل يظن أن شعب مصر بسيط ساذج كما يشاؤه السادات؟. أن شعب مصر يعرف أن البلدان العربية الأخرى، لو رغبت في أن تدافع عنها أمريكا، أو لو رغبت بأي شكل من أشكال التعامل مع أمريكا، إذن لنفذت هذا الشكل من التعامل بينها وبين أمريكا مباشرة، ولما كانت بحاجة إلى أن يقوم السادات بهذا الدور غير المشرف.المواطن المصري يعرف أن الدول العربية تستطيع أن تتعامل مباشرة مع أمريكا، وبالطريقة التي تراها مناسبة.ألم تسمعوا جميعاً السادات وهو يتحدث منذ سنوات كثيرة عن الديمقراطية في مصر؟. سمعناه جميعاً يتحدث عن الديمقراطية يتحدث عن حرية الرأي، ويكرر (خلاص ما عدش فيه سجون ولا معتقلات في مصر ولا حراسات) (حراسات يقصد بها حجز الممتلكات).خلال يوم واحد يملأ السادات سجون مصر، خلال يوم واحد يعتقل السادات أكبر مجموعة عرفها تاريخ مصر من الشخصيات الوطنية ومن مختلف الأحزاب، بدون استثناء، ويملأ بهم السجون.وكان يكرر دائماً: (لا سجون بعد اليوم لا معتقلات بعد اليوم).الكلام عن الديمقراطية عند السادات كان مملاً. يتكلم عن الديمقراطية ويندد بالدكتاتورية، كلام كان جميلاً بعضه عندما يسمع.ماذا قال منذ أيام؟. يهدد شعب مصر ويقول: (هم فكروا- يقصد المعارضة الوطنية- فكروا أن الديمقراطية لا تستطيع مقاومتهم. يجب أن يعرفوا- والكلام للسادات- يجب أن يعرفوا أن الديمقراطية لها أنياب شرسة). (فهل سمعتم بمثل هذا التعبير "ديمقراطية بأنياب").فعلى غرار هذا السادات يريدون الأمة العربية شعوباً وحكاماً.ولماذا يتناقض السادات مع نفسه، ولماذا يتخبط في أقواله وآرائه؟. لأنه ليس حراً ولا يعبر في ما يقول عن رأيه الخاص، حيث لا يملك منذ أن سقط في مستنقع الإمبريالية الأمريكية قدرته على تكوين رأي خاص.ومن يدري، أيها الرفاق فربما- وهذا ما تشير إليه بعض الدلائل- ربما طلبت إليه الولايات المتحدة، كما تشير بعض الظواهر، أن يعتدي على الجماهيرية الليبية في إطار محاولاتهم أضعاف الجبهة العربية المناهضة لكامب ديفيد.إن العملاء في المنطقة ليسوا فقط بعض الأنظمة كنظام السادات، بل في المنطقة حركات، عصابات عميلة، وفي مقدمة هذه العصابات، عصابة الإخوان المسلمين، هذه العصابة التي ارتبطت منذ زمن بعيد بقوى الاستعمار، بقوى الاستغلال، سخرت نفسها أداة طيعة لأعداء الأمة العربية، هؤلاء العملاء الذين يحاولون تزوير وتشويه تاريخنا، والذين استغلوا ويستغلون شعاراتنا وقيمنا الدينية، والذين يحاولون أن يشوهوا وجه الإسلام الناصع المشرق، وجه الحق والخير والثورة، هؤلاء يجب ملاحقتهم دون انقطاع. يجب الاستمرار في ملاحقتهم في كل مجال من مجالات الحياة.وإذا كانت الملاحقة قد وصلت نهايتها وحققت غايتها بالنسبة لهم أفراداً وتنظيماً، أو بشكل أوضح، إذا كانت ملاحقتنا لهذه العصابة قد دمرتهم أفراداً وتنظيماً، فهذا لا يعني أن الملاحقة في مجالات أخرى يجب أن لا تستمر.الملاحقة يجب أن تستمر لاستئصال كل أثر لهذه العصابة، سواء كان عقلياً أم فكرياً، في كل مجال من مجالات الحياة، لأن هذه العصابة ارتكبت بحق بلدنا من وجهة النظر الوطنية، من وجهة النظر القومية، من وجهة نظر الإسلام، ما لم يرتكبه عميل، ما لم يرتكبه خائن، طوال تاريخ هذا القطر، طوال تاريخ أمتنا العربية.لهذا، يجب أن لا ننساهم أبداً، يجب أن نذكّر بهم أطفالنا، وأن نذكّر بهم أيضاً جيلنا باستمرار، وأن نذكر بهم آباءنا، لنعيش جميعاً آباء، أبناء، أطفالاً، حقيقة هذه العصابة، خسة هذه العصابة، لؤم هذه العصابة، عمالة هذه العصابة، ويجب أن تتذكر الأجيال جيلاً بعد جيل، ما فعلته من قتل وغدر في هذا البلد تلك العصابة.أكرر، أيها الرفاق لا يجوز أن ننسى أبداً عصابة الإخوان المسلمين، وأكرر يجب أن نحدّث آباءنا عن هذه العصابة، وأبناءنا عن هذه العصابة. وأكرر أيضاً، جيلاً بعد جيل يجل أن نعرف بالتفصيل ما فعلته هذه العصابة، من جرم وغدر.عملية استئصال كاملة عبر زمن طويل، وعبر أساليب ثورية فاعلة، يجب أن تستأصل آثار هذه العصابة.أيها الشباب والشابات:ستفشل أمريكا وستفشل إسرائيل وسيفشل عملاؤهما في المنطقة. وسيظل شعبنا، سنظل نحن جميعاً، سنظل نحن الشعب رافعي الرؤوس، أباة النفوس إلى أن نحقق النصر ونهزم الأعداء. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ* من كلمة لحافظ الأسدألقاها يوم الخميس في 1/10/1981.
 
< السابق   التالي >
صفحات الموقع
مقالات ودراسات
اقتصاد
قضايا مجتمعية
عين على الصحافة
قوانين عربية
كلمات السيد الرئيس
جريدة الميثاق
أعداد الجريدة
استطلاع الشهر
RSS
 


جميع الحقوق محفوظة لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي (2007)