Tuesday, 06 January 2009
القائمة الرئيسية
صفحة البداية
ارتباطات
اتصل بنا
بحث في الموقع
بطاقة شخصية
حزبنا
جمال عبد الناصر
مبادئ الحزب
النظام الداخلي
هيكلية الحزب
نشاطات الحزب
نشاطات رئيسية
نشاطات الفروع
جمال.. في البال
إنها أزمة النظام الرأسمالي..مثلما هي أزمة الفكر الليبرالي طباعة أرسل لصديق
د. بارعة القدسي   
2008-10-28

(1)

 

إنها ليست أزمة عابرة أو طارئة أو مؤقتة.

لماذا؟.

لأنها، وكما يقول عنوان مقال منشور في هذا العدد من (الميثاق)، أزمة بنيوية.

 

 

وحين يكون الأمر كذلك، فإن تداعياته وارتداداته سوف تستمر وتتوالى آماداً طويلة من الزمن، ولن تفلح الحلول الإسعافية ولا الإنقاذية، سمِّها ما شئت، في إزالة صفة البنيوية عن هذه الأزمة، فكيف يكون الحال إذا كانت المعالجات القائمة محكومة بالأدوية المهدئة التي سرعان ما يؤول مفعولها إلى زوال، أو بالمسكنات التي تزيل الصداع لساعات، ثم يعود الداء ليفتك بالجسم العليل؟.

 

(2)

 

هل هي مجرد أزمة مالية أو اقتصادية؟.

إنها ليست كذلك بكل تأكيد. فالأزمة تتجاوز هذه الصفة أو تلك لتطال جانبين اثنين هما النظام الرأسمالي والفكر الليبرالي.

 

(3)

 

وعلى الرغم مما بين النظام الرأسمالي والفكر الليبرالي من أواصر قربى، فإن هناك فوارق تباعد بينهما بحيث يغدو التطابق بينهما مسألة افتراضية أكثر من أن تكون مسألة واقعية.

ويمكن القول، مع قدر مقبول من التجاوز، إنه ليس كل نظام رأسمالي محكوماً أو مكبَّلاَ بضوابط الفكر الليبرالي ورؤاه وآلياته، لكن العكس صحيح. بمعنى أن كل فكر ليبرالي لابد له من أن ينتسب إلى شكل من أشكال النظام الاقتصادي في أشكاله الرأسمالية، ولابد له من أن ينتظم في مؤسسات يعبر من خلالها عن طبيعته التي تنأى بنفسها عن الدولة وضوابطها وقيودها وآليات عملها.

(4)

 

وبصرف النظر عن ذلك كله، فإن ما هو واضح للعيان وضوحاً ليس بعده وضوح، هو أن زلزالاً مدمراً، أو لنقل إعصاراً عاتيا كما يحلو للبعض أن يسميه، قد أصاب الولايات المتحدة الأمريكية، لكن ارتداداته كانت لها انعكاساتها الفورية على العالم، كلِّه أو جلِّه، بفعل عولمة الاقتصاد، واندماج الكثرة الكاثرة من اقتصادات الدول في الاقتصاد العالمي الذي تطغى عليه الرأسمالية المتوحشة.

 

(5)

 

وفي انتظار ما هو مقبل وآت، فإن إعمال العقل، تفكيراً وتدبيرا، يغدو أمراً لا مناص منه.

وأية محاولة للتهوين من شأن هذا الذي يجري في العالم من حولنا، ومن آثاره الفتاكة، ومن تداعياته المدمرة، لا تعدو أن تكون شكلاً من أشكال التضليل والتمويه والتعتيم على حقائق لم تعد تخفى على أحد.

 
التالي >
صفحات الموقع
مقالات ودراسات
اقتصاد
قضايا مجتمعية
عين على الصحافة
قوانين عربية
كلمات السيد الرئيس
جريدة الميثاق
أعداد الجريدة
استطلاع الشهر
RSS
 


جميع الحقوق محفوظة لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي (2007)